أحمد بن علي القلقشندي

214

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ومنها ( مدينة لوشة ) . قال في « تقويم البلدان » : وهي عن غرناطة على مرحلة بين البساتين والرياض . ومنها ( وادياش ) بفتح الواو وألف ثم دال مهملة مكسورة بعدها ياء مثناة تحتية وألف ثم شين معجمة . ويقال : ( وادآش ) بإبدال الياء همزة . قال في « مسالك الأبصار » : وهي بلدة حسنة ، بديعة ، منيعة جدّا ، كثيرة الفواكه والمزارع ؛ والمياه تشقّ أمام أبوابها كما في غرناطة ، قريبة من جبل شكير المقدّم ذكره مع غرناطة ، فلذلك هي شديدة البرد بسبب ما على الجبل المذكور من الثّلج قال : وهي بلدة مملقة ، وأهلها موصوفون بالشّعر ، ويحكم بها الرؤساء من أقارب صاحب غرناطة أو من يستقلّ بها سلطانا أو من خلع من سلطان لنفسه . ومنها ( بسطة ) . وهي بلدة تلي وادياش المقدم ذكرها . وعدّها في « تقويم البلدان » من أعمال جيّان . قال في « مسالك الأبصار » : وهي كثيرة الزّرع واختصّت بالزعفران ، فيها منه ما يكفي أهل الملَّة الإسلامية بالأندلس على كثرة ما يستعملونه منه . ومنها ( أندراش ) . قال في « مسالك الأبصار » : وهي مدينة ظريفة كثيرة الخصب ، وتختصّ بالفخّار لجودة تربتها ، فليس في الدنيا مثل فخّارها للطَّبخ . إلى غير ذلك من البلدان مثل أرحصونة وأنتقيرة وبرجة وغيرها . قال في « مسالك الأبصار » : وحصون هذه المملكة كثيرة جدّا ، فليس بها من بلد إلا وحوله حصون كثيرة محفوظة بولاة السلطان ورجال تحت أيديهم . القاعدة الثانية ( أشبونة ) قال في « تقويم البلدان » : بضم الهمزة وسكون الشين المعجمة وضم الباء الموحدة ثم واو ونون وفي آخرها هاء . قال : وعن بعض المسافرين أنّ أوّلها لام . وهي مدينة في غرب الأندلس ، وموقعها في أواخر الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول ستّ درج وخمس وخمسون دقيقة ، والعرض